نور الحق الاسلامى لكل مسلم ومسلمه
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة

اخى /اختى فى الله هذة الرسالة تفيدكم علما بأنك غير مسجل فى
هذا المنتدى الرجاء التكرم منكم والانضمام الى اسرة المنتدى
المتواضعة فى خدمة الله وخدمة ديننا الحنيف
وان كنت مسجل فى اسرة نور الحق تفضل بالدخول

والدفاع عن رسول الله
اسرة موقع
نور الحق


أهلا وسهلا بك إلى نور الحق الاسلامى لكل مسلم ومسلمه.
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بزيارة صفحة التعليمـــات، بالضغط هنا.كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه.

!~ آخـر 10 مواضيع ~!
شارك اصدقائك شارك اصدقائك عضوة جديدة
شارك اصدقائك شارك اصدقائك تأجير قاعات تدريبة للمدرسين والمدربين واساتذة الجامعات
شارك اصدقائك شارك اصدقائك مؤسسة خبراء المستقبل للترجمة (خبراء فى مجال الترجمة العامة والمتخصصة)
شارك اصدقائك شارك اصدقائك مؤسسة خبراء المستقبل تقدم دبلومة (ICDL)
شارك اصدقائك شارك اصدقائك اساتذة متخصصون لعمل الابحاث العلمية ومعاونة طلبة الدراسات العليا لجميع التخصصات
شارك اصدقائك شارك اصدقائك تحميل تولبار موقع نور الحق الاسلامى
شارك اصدقائك شارك اصدقائك سورة طه للقارىء رضا محمد غازى القارى بزيان
شارك اصدقائك شارك اصدقائك مواقيت الحج
شارك اصدقائك شارك اصدقائك رسالة الترحيب من ادارة المنتدى
شارك اصدقائك شارك اصدقائك ما هي أركان الإسلام؟
الجمعة سبتمبر 21, 2018 12:15 am
الأربعاء يونيو 18, 2014 2:51 am
الأربعاء يونيو 18, 2014 2:51 am
الأربعاء يونيو 18, 2014 2:50 am
الأربعاء يونيو 18, 2014 2:48 am
الأحد ديسمبر 29, 2013 2:23 am
الجمعة نوفمبر 29, 2013 2:27 am
الأربعاء أكتوبر 30, 2013 11:28 pm
الأربعاء أكتوبر 30, 2013 11:28 pm
الأربعاء أكتوبر 30, 2013 11:27 pm
إضغط علي شارك اصدقائك اوشارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!



القرآن هدىً للناس

اذهب الى الأسفل

14032012

مُساهمة 

default القرآن هدىً للناس




للناس , القرآن , هدىً

القرآن هدىً للناس

القرآن هدىً للناس
غازي الشبيب

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين –محمد-، وعلى آله الطيبين الطاهرين.
لا شك أن القرآن هو المصدر الأول والأساس للأحكام عند المسلمين، ومنذ الصدر الأول للإسلام وحتى يومنا هذا يعتمد المسلمون عليه لمعرفة أحكامهم، سواء في شؤونهم العبادية، أو في معاملاتهم المتبادلة ضمن الاجتماع البشري، ولم تنحصر آيات القرآن الكريم في تلك الأحكام، بل هناك المئات من الآيات التي جاءت في ذكر مواضيع أخرى ذات علاقة ومساس بفطرة الإنسان، وخلقه، وأخلاقياته، واجتماعياته، وغيرها...، وأن نسبة آيات الأحكام من مجموع آيات القرآن العزيز 1 إلى 13 تقريباً.
ولا شك أيضا بأن هذا الكتاب كان له الدور الأبرز في صياغة وتكوين مجتمعات وأمم وحضارات، بل لا يوجد كتاب كان له من التأثير كما للقرآن، ولو ألقينا نظرة على الماضي والحاضر فلن نجد كتاباً كان له هذا التأثير وهذا العمق في تحديد هوية الإنسانية، ورسم معالم سعادتها، وإن كان هناك سر أو لغز في ذلك؛ فذاك يعود إلى أن هذا الكتاب هو من عند الله -سبحانه وتعالى- ذو القدرة المتعالية، والإحاطة بكل شؤون الحياة، وقد وصف كتابه العزيز: (وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِّكُلِّ شَيْءٍ) [سورة النحل:89]، ففيه كل القوانين الإسلامية الحاوية على المعارف الاعتقادية والأخلاقية والاجتماعية والسياسية، وفيه خطابات لحالات الإنسان المختلفة زمانياً -في الماضي والحاضر والمستقبل-، أو أحوالياً كما في حالة الكفر والإيمان، أو الفقر والغنى، والصحة والمرض.
القرآن ليس راكداً...
فالنظريات والأفكار تارة تأتي مجردة بسيطة ليس لها موقع إلا الذهن، وتارة تأتي متصلة بواقع ومرتبطة به، فمرة تنسجم معه، وأخرى تنفر منه، وثالثة تعالجه، وهكذا...، فالقرآن كنظرية ليس جامداً راكداً، بل وضع أسساً لمعالجة أمراض العقل والروح، ووضع كليات للاستقرار الاجتماعي المختلف في اللون، أو الجنس، أو العقيدة، فهو قد لامس بحق شفافية الإنسان الداخلية الطامحة للسعادة والهناء، وبنظرة متأملة لكل النظريات التي جاءت على البشرية منذ فجرها إلى زماننا، لن نجد نظرية كتب لها البقاء والخلود كما هو الحال لنظريات القرآن ومبادئه، نعم، لعلها حفظت في كتب التاريخ، أو أتيحت لها فرصة التطبيق على الواقع، غير أنها أثبتت فشلها، وكشاهد حال فهذه الشيوعية كنظرية مادية اقتصادية، أو مذهب سياسي، أعلنت عن فشلها بعد أكثر من سبعين عاماً من الحكم.
محاور القرآن الكريم...
ولما كان القرآن متحركاً لتحقيق سعادة الإنسان والصعود به إلى أعلى المراتب وأكملها، جاءت تعاليمه جميعها لهداية البشر، وإرشادهم إلى طريق الحق؛ للخروج من الظلمات إلى النور يقول -سبحانه-: (كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ) [سورة إبراهيم:1]، ويقول: (أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ) [سورة إبراهيم:5] ، ويقول: (اللّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُواْ يُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّوُرِ) [سورة البقرة:257]، فالظلمات ليست الجهل وحده، فلفظ الظلمات جمع محلى بالألف واللام، وهو يفيد الاستغراق والعموم والشمول لكل الظلمات، فالجهل منها، وانحراف العقيدة منها، وانحراف الأخلاق منها، بل هناك من الظلمات ما عجز عنها العلم، كظلمات النفس من الغرور والتكبر والجشع وحب النفس، وكذلك الظلمات الاجتماعية من التفرقة والتمييز بمختلف أنواعه ومستوياته، ومكافحة كل هذه الظلمات هي مهمة القرآن الكريم؛ لأنه النور الإلهي العظيم، ولفظة النور التي جاءت في الآيات مفردة لها دلالة واضحة بأن طريق الحق واحد لا غير، بينما الضلالة والانحراف والضياع لها طرق عديدة، وطريق النور الإلهي في القرآن الكريم يعتمد ويرتكز على محاور ثلاثة:
الأول: محور العقيدة.
هناك مجموعة كبيرة من الأسئلة تعلق بذهن كل إنسان، وإن لم يظهرها تبقى في عقله الباطن، تلك الأسئلة من قبيل، من أين خلقت؟ ولماذا خلقت؟ ومن خلق الكون، وكل المخلوقات؟.
فالإنسان السوي لا يمكن له أن يعيش هادئاً مطمئناً دون الإجابة على تلك الأسئلة، بل حتى من رفعوا عقيدتهم بشعار الإلحاد يلزم عليهم أن يضعوا تفسيراً للكون والحياة.
فالعقيدة هي التي تضع الإجابات لكل تلك التساؤلات، وتوجد تفسيراً واضحاً لأسرار الحياة، وهذا المحور يرتكز دائماً على الاستدلال والبرهان، أي يعتمد اعتماداً كلياً على الجانب العقلي والحوار العلمي، ويرفض رفضاً باتا الاعتماد على الآباء والأجداد، أو الركون إلى قول الوجهاء وكبار القوم (وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا) [سورة الأحزاب: 67]، (بَلْ قَالُوا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِم مُّهْتَدُونَ) [سورة الزخرف:22].
وفي هذا الاتجاه يوجد القرآن الإنسان إلى التأمل والتعقل والتفكر في كل ما حوله: من نفس، أو آيات أخرى في الكون فيقول: (أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ)، (أَفَلا يَعْقِلُونَ)، (أَفَلاَ تَتَفَكَّرُونَ)، ففي جانب النفس يقول: (سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ) [سورة فصلت:53]، وفي جانب النظر في الكون والطبيعة يقول: (إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لآيَاتٍ لِّأُوْلِي الألْبَابِ) [سورة آل عمران:190]، وفي جانب التاريخ يوصي بالاتعاظ لما حصل في الأمم السابقة فيقول: (فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ) [سورة الأعراف:176].
فالقرآن هدى الناس في جانب العقيدة، وأرشدهم إلى طريق الهدى والصواب، وذلك بإجابتهم على كل التساؤلات، وأكد على ضرورة معرفة الله وصفاته، وأنبيائه، وأوليائه، والإيمان بالآخرة وغيرها من الأمور المبينة في كتب العقائد.
الثاني: محور الأحكام.
وهذا محور يرتبط بضبط سلوك الإنسان وأفعاله ضمن الضوابط والقوانين الشرعية، وهو ما يعبر عنه في العلوم الإسلامية بعلم الفقه، وهو يهدف إلى توجيه الإنسان في أفعاله الخارجية كي تكون مطابقة للقوانين والمقررات، وهو يعم جميع شؤون الحياة الإنسانية حتى ما يسمى اليوم بالحقوق: الأساسية، والمدنية، والجزائية، والإدارية، والسياسية، فدائرة الفقه واسعة جداً، وقد بين هذا القرآن الكريم في العديد من آياته عدها البعض إلى (500) آية، تناولت عبادات الإنسان من صلاة وصيام وحج وغيرها، أو معاملاته من بيع وضمان وأجار ونكاح وغيرها، أو إيقاعاته كطلاق وخلع وعتق وغيرها، أو أحكام كالأطعمة والأشربة وإحياء الأموات والإرث والقضاء وغيرها.
وحث القرآن على تعلم هذه الأحكام وتعليمها في العديد من الآيات؛ كي تكون منهجية الإنسان ومسيرته واضحة، ويحكمها دستور لم يغفل عن شيء منها كقوله -سبحانه وتعالى-: (فَلَوْلاَ نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُواْ فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُواْ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُواْ إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ) [سورة التوبة:122]، فالقرآن هدا للناس في جانب الأحكام، وبين للبشرية أنهم إذا اتبعوا هذا الطريق فلن يضلوا ولن يتيهوا، أما إذا اختاروا غيره فستواجههم الصعاب والمشاق (وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا) [سورة طه:124].
الثالث: محور الأخلاق والسلوك.
فإذا كان المحور الأول يخاطب عقل الإنسان لرسم عقيدته، والمحور الثاني يخاطب عمل الإنسان وأفعاله ليحدد الصواب منها، فإن هذا المحور يخاطب سجايا الإنسان وخصاله وصفاته الروحية، فما ينبغي أن يتصف به وما لا ينبغي، وذلك في سياق وتناسق دقيق مع فطرة الإنسان التي فطر الله الناس عليها، فالتعاليم الأخلاقية هي مجموعة من النظم والتكاليف التي يوجبها العقل المحض بمعزل عن كونها تعاليم إلهية، أو بشرية وضعية، فالشجاعة والعدالة والصدق والوفاء والعفة والإحسان وغيرها من الصفات هي سجايا حث عليها القرآن الكريم، وفي مقابلها حث على ترك الإساءة والظلم والعداوة والخيانة، وبنظرة خاطفة سريعة نجد أن هناك العديد من الآيات التي جاءت تحت عنوان (إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ) و(إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبِّ)، فالله يحب المحسنين، ويحب التوابين، ويحب المتطهرين، ويحب المتقين، ويحب المتوكلين، ولكنه لا يحب المفسدين، ولا يحب المعتدين، ولا يحب كل كفار أثيم، ولا يحب من كان مختالاً فخوراً، فالقرآن هدى للناس، يرشدهم إلى معالي الأخلاق، وفضائل السجايا، ومكارم الصفات.
عادات حسنة.
وفي مجتمعنا ترسخت مجموعة من العادات الجيدة في التعاطي مع القرآن الكريم، منها: ما يتعلق بشهر رمضان، كأن يتعاون أفراد الأسرة في قراءة ختمة كاملة للقرآن، أو أن كل فرد في الأسرة يختم القرآن بنفسه، ومنها: ما يتعلق ببعض حالات التردد في تسيير شؤون الحياة، حيث يلجأ البعض إلى الاستخارة بالقرآن؛ لحسم قراراته، ومنها: ما يرتبط بالموتى، وذلك بإهداء ثواب قراءة القرآن إلى روح الميت، وهذه كلها عادات جيدة وينبغي التركيز عليها، وينبغي أن نؤكدها في أبنائنا وأجيالنا القادمة.
ولـــكن!!
ولكننا وقعنا في خطأ جسيم عندما حصرنا علاقتنا مع القرآن، في تلك العادات فقط، فالقرآن كتاب حياة بما تحمل هذه الكلمة من معنى، حياة للقلوب، وقد ورد عن الرسول الأكرم: ((إن هذه القلوب تصدأ كما يصدأ الحديد))، قيل: يا رسول الله فما جلاؤها؟ قال: ((تلاوة القرآن))، فلماذا لا تكون علاقتنا مع القرآن بشكل يومي؟ لماذا جعلنا هذه العلاقة موسمية تبدأ في أول رمضان وتنتهي بانتهائه؟.
والقرآن حياة للمجتمعات والأمم، وبه استطاع المسلمون في يوم ما أن يشيدوا دولة مترامية الأطراف، وحضارة شامخة، لا زالت تأثيراتها وتموجاتها موجودة حتى اليوم.
لقد استطاع المسلمون الأوائل أن يعملوا ذلك عندما كان القرآن حاكماً لهم، يأتمروا بأوامره، وينزجروا بزواجره، وعندما كانوا يتفيؤوا ظلاله، ويتفاعلوا معه، ويهتدوا بنوره، وعند سماعه يخرون للأذقان سجدا.
فالقرآن ليس كتابا للأموات، حتى نحصر علاقتنا معه في مناسبات الموتى، بل هو للأحياء قبل الأموات.
ولو ألقينا نظرة على واقعنا الاجتماعي والسياسي والاقتصادي؛ لوجدنا أن الأمراض قد فتكت بها كلها، فالمجتمعات متفككة، والسياسيون متشرذمون مترهلون، والوضع الاقتصادي في حالة الإنعاش مصاباً بالكساد، فلماذا نصاب بمثل هذه الرزايا والمآسي، وبين ظهرانينا كتاب الله؟!، أليس هو هدى للناس؟! نعم، هو هدى للناس، ولكن هناك سببان رئيسيان أوصلانا إلى ما نحن فيه:
أولاً: التعامل القشري مع القرآن.
وتوضيح ذلك لا يحتاج إلا إلى نقل تلك الرواية التي تقول: إن رجلاً أعطى أعرابياً موزة، وبعد قليل سأله: ما رأيك في الموزة؟ فقال: إنها طيبة، غير أن نواتها كبيرة.
وكما يبدوا ومن خلال مجموعة مشاهدات اجتماعية في طبيعة التعاطي مع القرآن، نستطيع القول: بأننا أعراب بدرجة امتياز!، أخذنا القشور، وتلذذنا بسماع المرتلين والمقرئين -يتغنون بمختلف المقامات-، ونحن نصيح بعد نهاية كل مقطع، الله الله، أم اللباب فهجرناه وتركناه وراء ظهورنا دون أي إحساس بالحاجة إليه، وأمسينا نبحث عن الآية التي تسكن حمى البدن، والآية التي تسهل ولادة المرأة، وعن الآية التي تجعلك تستيقظ من النوم متى شئت... إلخ، فهلا استنطقنا القرآن لحل مشاكلنا الاجتماعية، وهلا عرفنا ماذا يقول لحل مشكلة الانحراف العقدي؟، وما هي بصائره لعلاج حالة الانحدار والتخلف التي يعاني منها المسلمون؟ وكيف يمكن أن نغير أوضاعنا المزرية؟، فالقرآن الذي يكون هدى للناس هو ذاك الذي ينبض بالحياء الدائمة، والذي يرشدنا إليه نبينا الأكرم –صلى الله عليه وسلم- بقوله: ((إذا ألبست عليكم الفتنة كقطع الليل المظلم فعليكم بالقرآن، فإنه: شافع مشفع، وماحل مصدق، من جعله أمامه قاده إلى الجنة، ومن جعله خلفه ساقه إلى النار)).
ثانيا: إخراج الذات من خطابات القرآن.
إن خطابات القرآن الكريم مستمرة وقائمة حتى قيام يوم الدين، وإنه يخاطب جميع الناس، وفي جميع الأزمان، كمن خوطب في زمان تنزيله، فهناك من يقرأ القرآن وقد جعل بينه وبينه أسواراً وجدراً تعزله عن التحسس والاستشعار بالخطابات الإلهية، فكل يقرؤه ويقول: إن المخاطب به غيري، بينما لو قرأناه وكأنه يخاطبنا؛ لاستلهمنا منه الدروس والعبر، ولاستيقظنا من نوم الغافلين.
فالقرآن لم يكتب أو ينزل لأمة قد خلت، ولا لزمان تولى، وإنما هو آيات ترسل أشعتها إلى القلوب الميتة فتبث فيها الحياة من جديد، فينبغي على كل مسلم أن يقرأ القرآن وكأنه يخاطبه هو، يقول أمير المؤمنين على بن أبي طالب –رضي الله عنه- في وصفه للمتقين: "أما الليل فصافون أقدامهم تالين لأجزاء القرآن يرتلونها ترتيلاً، يحزنون به أنفسهم، ويستثيرون به دواء دائهم، فإذا مروا بآية فيها تشويق ركنوا إليها طمعاً، وتطلعت أنفسهم إليها شوقاً، وظنوا أنها نصب أعينهم، وإذا مروا بآية فيها تخويف أصغوا إليها مسامع قلوبهم، وظنوا أن زفير جهنم وشهيقها في أصول آذانهم".
كلمة أخيرة.
برزت في مجتمعنا في الآونة الأخيرة بعض الأنشطة القرآنية، يقوم عليها ثلة من الشباب المؤمن الملتزم وذلك في عدة مناطق، وينبغي علينا جميعا أن نشد على أياديهم، ونشجعهم، وندعمهم، والبعض منا قد أخذته مشاغل الحياة، والاهتمامات الوظيفية، أو التجارية، فلا مجال له أن يتفرغ لدراسة كتاب الله أو حفظه أو تجويده، ولكن إذا فاتته تلك الفرصة فلا تفوته فرصة الدعم المادي للقائمين على هذه الأعمال، وإن من المقترحات القائمة مقترح (كفالة حافظ)، فكما أن هناك من يكفل اليتيم، فليكن هناك من يكفل الحافظ لكتاب الله، وذلك عبر تحديد جوائز تشجيعية لكل من يحفظ جزء، أو جزأين، أو ربع القرآن حتى يحفظه كاملاً، وليس ذلك إلا لإشاعة جو قرآني في مجتمعنا الذي هو أحوج ما يكون إلى للأجواء الإيمانية؛ وذلك لإرساء قواعد الإيمان، والعمل الصالح المرتكز على كتاب الله العزيز.
نسأل الله -سبحانه وتعالى- أن يجعلنا في هذا الشهر الشريف من عتقائه من جهنم، ومن طلقائه من النار إنه سميع مجيب الدعاء
avatar
ابن فلسطين


اوسمتى :

الدوله :
ذكر
عدد المساهمات : 231
نقاط : 2900
تقييماتي : 1
سجل فى : 13/03/2012
احترام قوانين المنتدى : 100

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: diggdeliciousredditstumbleuponslashdotyahoogooglelive

القرآن هدىً للناس :: تعاليق

لا يوجد حالياً أي تعليق

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى